TIGblogs TIG | TIGblogs GROUP TIGBLOGS LOGIN SIGNUP
محمد محمد جبلي - My Blog
محمد محمد جبلي - My Blog
« previous 5


كتاب (الموجز في الخطاب البصري )تأليف محمد الجبلي
Related to country: Kuwait




كتاب(الموجز في الخطاب البصــري )

تأليف/ محمد الجبلي

الإهــــداء إلى روح أمي الطيبة الطاهرة ..طيب الله ثراها.. وأسكنها فسيح جناته..

الخطاب البصري بعيداً عن التنظير!!

ثقافة الخطاب البصري .. صيرورة خطاب راقٍ وهادفٍ من الممكن تجسيده في كينونة أذهاننا وفي نبض مخيلات أفكارنا. ومن هنا لابد أن ندرك معطيات الخطاب البصري من اللوحة الفنية والصورة الفوتوغرافية الساكنة إلى دينامية الخطاب المرئي متجسداً في السينما والتلفزيون وفي هذا السياق تؤكد تجليات الخطاب البصري أنه لابد أن يكون مفعماً بتعابير الأفكار الإنسانية وتلقائية مجريات الأحداث.. وليس من باب المجازفة في القول:- إذا زعمنا أن تجليات (الخطاب البصري) حالياً تقتضي البعد عن التنظير بما تحمله من دلالات في إطار المحسنات التقنية والمعالجات البصرية التي لا تجيز قراءتها من مرجعية تنظيرية. إذا ما نظرنا إلى ذلك بعين الاعتبار.. سوف يتضح لنا أن عوالم الصورة جسدت في سياقاتها رؤى ومسوغات بالغة الاهتمام في أفكار علماء (الجمال والسيمياء) .. وبناءً على ما سبق.. تبقى شروحاتهم مجرد معرفة بنائية تشكل منطلقاً لخلاصة استجابة القارئ إزاء ثقافة الخطاب البصري برمته .. وهي بمثابة خلاصة رؤية.. تسمو صوب دلالة الوعي.. الذي يوجز التفكير الاستقرائي لقراءة تكوين بنائية الصورة من منظور ثقافي لنتأمل عالم الصورة، ذلك العالم (المذهل) والمثير والرائع بكل ما يحمله من أنساق ومتناقضات في حين نقف اليوم لنمعن النظر .. ونغرق هنيهة .. نتأمل مضمونها في نطاقها لتوضيح سمات المعنى القرائي الذي يجعلنا دائماً نكشف النقاب عن أبعادها في كل زمان ومكان لتجسيد خلاصة القراءة باعتبارها مجرد رؤية تتضمن ثقافة الخطاب البصري .. في سياق كتاب ((عصر الصورة السلبيات والإيجابيات)) من منطلق لغة الصورة تجسدت مفردات الخطاب البصري بعد أن تدرجت الصورة من المرحلة البدائية للنقوش والزخرفة والنحت إلى عصر الفوتوغرافيا الذي أطلت في سياقه الصورة الفوتوغرافية مجسدة عالماً (إستاتيكياً) كوثيقة يغلب عليها طابع السكونية ثم عصر السينما الذي أطلق عليه عصر لغة (الكاميرا والقلم) الذي انطلقت في موكبه الصورة من السكون إلى الدينامية مفعمة بالحركة وخلاقة في التركيب المونتاجي وبذلك استحقت السينما لقب "أم الفنون" إلى عصرنا هذا الذي جسدت في مدركاته الصورة دلالة بنائية شملت شتى مناحي الحياة ومجالاتها. ومن هنا نستعرض كتاب (عصر الصورة السلبيات والإيجابيات) ضمن إصدارات سلسلة "عالم المعرفة" في عددها "311" يناير 2005م.. والكتاب المشار إليه من تأليف شاكر عبد الحميد.. بدأ المؤلف مقدمته لهذا الكتاب مؤكداً على مقولة أرسطو بـ"إن التفكير مستحيل من دون صور" وبناءً على هذه المقولة يعبر الكتاب إلى أن الحياة المعاصرة هي دلالة الصورة موضحاً أن هذا العصر هو عصر الصورة على حد تعبير "رولان بارت" الذي يزعم "أن الصورة لم تعد تساوي ألف كلمة" كما أشار إليها (القول الصيني المأثور) – بل صارت بمليون كلمة وربما بأكثر .. وفي هذه المقدمة يلفت المؤلف انتباهنا إلى دور "الميديا" على وجه الخصوص في (التلفزيون والسينما والإنترنت وفنون الإعلام بشكل عام) وما تمثله من دور هام وفاعل في تشكيل وعي الإنسان المعاصر بأشكال إيجابية حيناً وسلبية حيناً آخر فهناك حضور جارف للصورة في حياة الإنسان الحديث – وبناءً على ذلك جاءت مقدمة الكتاب (عصر الصورة) والتي يقول فيها المؤلف "شاكر عبد الحميد"( ). إن هذا العالم الذي تتخلله الصور وتشغل المكان – أحيازاً وفضاءات من الصور في (الصحف والمجلات والكتب والملابس ولوحات الإعلانات وشاشات التلفزيون والكمبيوتر والإنترنت والتليفونات المحمولة والنقالة) بشكل لم يحدث من قبل في تاريخ البشرية عامة.. كما تطرق الكاتب في مقدمته إلى هذه (أن الرؤية البصرية تتطلب عمليات معرفية أقل من القراءة) في حين يرى ((إن وجهة النظر هذه قاصرة وليست شاملة وعميقة وأن المشاهدة والرؤية والمتابعة والاستخدام للصور تتزايد ولكن القراءة لا تتراجع)).. وفي ضوء مقدمته هذه.. ولاسيما (وجهات نظر النقاد) إزاء الطغيان المرئي البارز للصور معتبرين أن ذلك أحدث إشكاليات قصوى في المجتمع وكان من عواقبها الوخيمة (إرتفاع معدل الجريمة وتدهور مستوى التربية والتعليم نتيجة لهذا السيل الجارف من الصور الذي يتوسط خبرات الأطفال والمراهقين اليومية).. ومما يفتح الباب على مصراعية يشير المؤلف (أن الصورة تستخدم في تجسيد النماذج الجيدة لها وتستخدم في ترشيح النماذج السيئة ولها العديد من الفوائد في تنشيط عملية الانتباه والإدراك والتذكر والتصور والتخيل ويمكن توظيف الصورة بطرق إيجابية وسلبية أيضاً وتأكيداً لما أحدثته الصورة في عمليات الدعاية والحرب النفسية يسيق المؤلف معادلات موضوعية ذلك بوضوح أحداث قريبة – منها على سبيل المثال صور لمشهد الطائرات الهجومية على برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك بتاريخ 11 سبتمبر 2001م) حيث تظهر صورة هذا الحدث مديلجة مع صورة من مشهد سقوط تمثال صدام حسين في العراق وصور القبض على صدام حسين وتقديمه للمحاكمة في قفص الإتهام .. ونظراً لأهمية الصورة في الدعاية والحرب تحدث المؤلف في كتابه (عن نشاط الثورة الروسية عام 1917م عندما سعت الحكومة الجديدة إلى تحويل الكنائس إلى قاعات عرض للأفلام الدعائية للثورة ومن هنا أقترب هدف – قصف مبنى التلفزيون في عام 1999م بجملة الأهداف الرئيسية لحلف الناتو خلال حرب كوسوفو وبالفعل يبقى إن السيطرة على الصورة هي الخطوة الأولى للسيطرة على الثورة).. وتأسيساً على ما سبق ناقش المؤلف – هذا التدفق الصوري الهائل في وسائل الاتصال الجماهيري إضافة إلى الكمبيوتر الذي يعده المؤلف المسؤول لأول عن تراكم الصور.. كما أورد المؤلف دراسة أجراها عالم التربية الأمريكي المعروف (جيروم بروز) فيما يتعلق بالتفكير والتربية في صميم الاستكشاف والإبداع.. حيث وتتناول هذه الدراسة (إن الناس يتذكرون 10% فقط مما يسمعون و30% فقط لما يقرؤنه في حين يصل ما يتذكرونه من بين ما يرونه أو يقومون به إلى 80% فقط وعندما يتعلم الناس سواء في البيت أو المدرسة أو مواقع العمل – كيف يستخدمون الكمبيوتر؟ في معالجات الكلمات والصور "برامج الفوتوشوب" على سبيل المثال – فإنهم يتحولون من المشاهدة السلبية إلى الأداء الإيجابي وعندما يحدث هذا فإن العوائق والحواجز الموجودة بين الصور والكلمات تزول وتصبح كلتاهما شكلاً من أشكال التخاطب التي اتسمت بالقوة وسهولة التذكر وتشير هذه الدراسة إلى أن 90% من مدخلاتنا الحسية هي مدخلات بصرية) ويعزز المؤلف شاكر عبد الحميد هذه الدراسة بدراسة أخرى شغلت دراسة حديثة.. أسفرت عن تطور المؤشرات التكنولوجية المذهلة في عصر المعلومات التي أثبتت (أن العالم يتغير حرفياً وقد تمثل ذلك في الواقع الافتراضي إلى الطرائق الجديدة في تشغيل أجهزة التلفزيون والتفاعل معها وعمليات قراءة الكتب ومشاهدة برامج التلفزيون عبر شاشات أجهزة الهاتف الخليوي حسب الترجمات المتعددة لكلمة موبايل في العالم).. ولقد أثبتت هذه الدراسة الطفرة الجامحة في التعامل مع عالم الصورة في العقدين الأخيرين من القرن العشرين إلى عصرنا هذا .. فيما تطرق المؤلف أيضاً إلى تسليط الضوء على (أهمية الصورة في مجالي الرياضة والطب).. فضلاً عما احتوته مقدمة هذا الكتاب من "تعريف للصورة وأنواع الصور وتحولات الصور والصور عبر التاريخ" ومن ثم انتقل بنا المؤلف إلى الثقافة البصرية المتجسدة في عالم الصورة وما بعد الحداثة .. وفي نسق ذلك تذهب أو تتدرج الثقافة البصرية كما أشار الكاتب إلى أن مصطلح الثقافة البصرية هذا يعني الفنون البصرية – وكذلك يناقش المؤلف.. قضية مفادها أن النظرة العالمية هي نظرة معتمدة على الثقافة أو الرؤية الثقافية.. فيما يختص بثقافة ما بعد الحداثة التي تتسم بحضور مجموعة من (الظواهر) الثقافية الجماهيرية – التي تطرح تضاداً للحداثة .. وقد استخدم هذا المصطلح لوصف بعض الأساليب الفنية وبعض عروض الأزياء وبعض الحملات الإنتخابية السياسية وخاصة خلال تسعينيات (القرن العشرين) ويضيف المؤلف قوله: (إن فنون الحداثة ونظرياتها تتميز بكونها أكثر حيوية في اتجاه "الميديا" والأنشطة الشعبية وإِن ما بعد الحداثة قد أصبحت في قلب ما هو شعبي ومعه منذ بداياتها) ويرى الكاتب إن ما بعد الحداثة ترتكز على الأسلوب والصورة لإنتاج عالمها.. كما يفلسف (الكتاب) مضامين بالغة التفرد في الطرح حيث أشتمل على أحد عشر فصلاً.. تضمنت "الصورة والمخ والتفكير – وفلاسفة الصورة وما يدور في فحوى الدراسات النفسية للصور إضافة إلى الصورة في الأدب والفنون بما في ذلك اللوحة التشكيلية والصورة والحالة الجسمية والنفسية للإنسان.. ويرى المؤلف (أن أحدثته الصورة في عصر العولمة – من نقله هائلة وما يشهده عصر الصورة من الإيجابيات والسلبيات وما يشهده العالم كذلك من أحداث ومتغيرات).. وختاماً يمكن القول أن كتاب "عصر الصورة" يترجم ثقافة بصرية واضحة في معناها ومتفردة في محتواها.. العالم يتقدم بالفعل .. لكنه حتماً يحترق سيناريو الحرب البصرية .. إلى أين؟ إن ما يطلق عليه – الحرب على الإرهاب حقيقة مفادها (أن التعايش بسلام في عالم متسامح ومتكافئ – يقتضي التأكيد أولاً على ضرورة – تأصيل قيم التحاور والتضامن بين الإنسان وأخيه الإنسان، وربما هذا ما كافح في سبيله أربعة من الذين – حالفهم الحظ في الحصول على جائزة نوبل العالمية للسلام .. وهم فيرنا ندوا، دامون أنطونيوا ورينيه، ومن هنا يقتضي أثر الرسالة التي ناضل في سبيلها هؤلاء بسلام من دون سلاح وبنكرانهم أيضاً لذواتهم .. متصدين لذلك بحياتهم وحرياتهم صوب الخطر، وبانحيازهم نحو قضية (السلام) العالمي – العادل والشامل. إن ما ذكُر آنفاً يندرج في سياق تقرير صادر عن حكومة كوبا وبخصوص (قضية الكوبيين الخمسة) بشأن مناورة واشنطن ضد كوبا – مؤخراً وفي صدد ما يدور وتصاعد وتيرة الأحداث العالمية – يمكن القول: أن الحرب التي تشنها قيادة واشنطن على الخارجين عن طوعها هي بحد ذاتها حرب دعائية فعلية وتتمثل في الحرب البصرية التي يبثها التلفزيون وفي هذا السياق – عرض التلفزيون الأمريكي – (باسولتوا) قائد الأخوة للإنقاذ وهو يتفاخر بغاراته الجوية على كوبا ساخراً من الحكومة الكوبية لعدم امتلاكها وسائل الدفاع لإسقاطه وإيقافه وكان يتحدث للكوبيين في جزيرتهم المستعمرة (جونتانامو) قائلاً لهم – أترون مواجهة هذه الحكومة واقتداء نموذجي، إذا ما قمتم بأعمال عدوانية ضد كوبا ستقوم حكومة (الجزيرة) بالتنازل .. وأثناء تلك اللحظات السارية العرض على التلفزيون الأمريكي.. كان الكوبيون يشاهدونها ولم يتحملوا أو يتسامحوا مع المزيد. وتأكيداً لهذا المشهد الاستفزازي يتأكد (مدلول) الحرب البصرية المتجسدة في الدعاية التي تخوضها سيادة واشنطن ضد كوبا وإذا ما أردنا التعريف (بالحرب البصرية) فلا شك أن ذلك حتما سيقودنا بالفعل إلى (مقالات بودريار) التي نشرها عام 1991م وبعد شهر من موافقة مجلس الأمن القومي في الولايات المتحدة من الحرب على العراق آنذاك .. وقد تضمنت مقالات بودريار الساخنة هذه عناوين بالغة الإثارة مفادها: (حرب الخليج لن تحدث)؟ وهل حدثت حرب الخليج، وحرب الخليج لم تحدث فعلاً .. وفي إطار هذا يشير شاكر عبد الحميد في كتابه عصر الصورة – ما تطرق إليه بودريار بقوله: إن حرب الخليج – كانت حرباً متلفزة بدرجة فائقة وقد تكررت هذه الحرب المتلفزة في أفغانستان أيضاً بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر – وإذا سلمنا بهذا الاعتبار – على أن تلك الحروب السالف ذكرها حروب بصرية متلفزة فمن المؤكد أن الحرب الأخيرة على العراق والتي أسقطت نظام صدام حسين هي بعين الاعتبار حرباً بصرية .. ومن ثم أصبحت حرباً لا مرئية على حد زعم دوبريه ومما لا جدال فيه أن أحداث هذه الحرب لا تسجل تفاصيل أحداث ما يدور بين كل من طرفي المواجهة إذ تزيف الصورة لصالح الطرف الآخر (الولايات المتحدة) وبذلك تطغى الدعاية الكلامية على حقيقة ما يدور في المعركة.. أو كما يرى صاحب كتاب (عصر الصورة). (أن حرب أفغانستان تبدو فيها صور الحرب متميزة لأنها تنقل إلى المشاهد من أماكن بعيدة ولم يشاهدوا مثلها من قبل – حيث أن الصواريخ والقنابل الذكية مزودة بكاميرا تنقل المشاهدين إلى قلب عمليات التدمير ذاتها( ). وليست هناك صور لضحايا أو موتى .. لأنه يتم إبعادها عن الشاشات .. ومن المعروف تماماً أن الحرب بين الفيتناميين والأمريكان كانت تسجل بالصورة وتنقل على حقيقتها ويجري الحدث واضحاً على شاشة التلفزيون.. وهذا هو سر هزيمة أمريكا الكامن في آلية المواجهة وبدون تزييف ومن جراء هذه المعارك الحربية استفاد الأمريكيون من هذه الهزيمة درساً قاسياً لم يشهدوه في حياتهم سواءٌ من قبل أو من بعد .. واستوعبوا فن اللعُبة في حروبهم الأخيرة التي خاضوها في العراق وأفغانستان وما أسفرت عنه من حرب بصرية حُسمت لصالح أمريكا التي نرى في بداياتها الأولى أنها كانت (دعاية فقط) وبما أن الحرب الدعائية هي استدعاء لفن الحرب البصرية وعلى الرغم مما يشهده العالم من تطورات هائلة في ظل عصر المعلومات وتفجير ثورة الميديا في عوالم الاتصال الجماهيري في آفاق التكنولوجيا .. إلا أنه يحترق ببطء من الأحداث والمتغيرات التي تطرأ علينا يوماً بعد يوم.. وبما أن المستقبل القادم يعد أمراً في غاية الاستقراء – لا يعلمه أحد سوى القوة الغيبية الخفية – إلا أن التنبؤ به حتماً ما يجسده القدر وفي خضم هذه الحياة تدور دائرة الزمن باستمرار – جيل يولد وآخر يحلم – والبعض يرحل .. العالم برمته في خطوط متضادة بينما الإحساس بمؤشرات الحرب يشغف العقول ويثير الاهتمام صباح – مساء وعلى الرغم مما تلعبهُ التكنولوجيا المتطورة في هذه القرية الصغيرة كما يشبهها الآخرون في ظل عصر المعلومات وفي منظور عالم افتراضي – يا ترى كم يشغل حيز موقعنا العربي في هذه القرية من مساحة (حي – زقاق – غرفة) أن هذه القرية المزعومة في نطاق هذا الفضاء العالمي كما يزعمها الآخرون يهددها التناقض المستمر وذلك فيما يتعلق (بحرب الإرهاب) كما يراها ساسة البيت الأبيض.. ولا مناص من الاعتراف أن هذه الحرب تشكل منظومة جمعية من الحرب السياسية والإقتصادية والإعلامية التي تتصدرها الحرب البصرية على سبيل المثال ولنعدها في قائمة الحرب النفسية .. وما تحدثه من الهزائم التي يترتب عليها الأثر السايكلوجي في نفسية المشاهد في كثير من الأحيان ونحن نشاهد أخبار الفضائيات سرعان ما تستفز أذهاننا تسييق (حادثتين) في لحظة زمنية مؤقتة نشاهدها في انهيار مبنى (برج التجارة العالمي) وسقوط تمثال صدام حسين وما ارتكز على هاتين الحادثتين من نتائج مخيفة انتابت العالم ومن يدري؟ أن ما حدث يهدد الأجيال مدى الزمن وبما أن هذين الحدثين جسمتهما الصورة كمتكرر صوري في ذاكرتنا من استاتيكية المشهد الفوتوغرافي إلى دينامية الواقع الذي يصوره (سيناريو) كتبت مشاهدة في تازم الصراع للحدثين السالفين الذكر بصفتيهما أحداث حرب هذا القرن.. وقد تلعب الصورة في مضمون ذلك وسيطأ صورياً يستغلها ساسة البنتاجون في إجهاض الطرف الآخر المواجه لهم في محور الصراع .. ومن هنا تسهم الصورة في إحداث التغيير لاسيما وهي وثيقة.. تزيفها إدارة واشنطن لصالحها حتى يتسنى لها قيادة زمام هذا العالم.. ولأن الصورة ليست مجرد لعبة عفوية – وتتطلب من يدرك دلالتها – في سحق الأنظمة – ومما يفتح الباب على مصراعيه أن الأنظمة تستغل الصورة لظلم وانتهاك حقوق شعوبها.. ومن المعروف إن أبعاد الصورة تستطيع أن تكشف عن حرب بصرية شعواء من التلفزيون إلى الإنترنت. وهي قادرة على إثارة المزايدات والمكايدات في تزييف الحقائق بعيداً عن عقلانية الموضوع وتنمي في أعماق النفوس المريضة الهزيمة وتبث فانتازية الرعب والخوف .. لذا فإن تصعيد وتواتر الصراع في شتى بقاع المعمورة – يكشف عن تداعيات معارك أيديولوجية بين كل ألوان (الطيف السياسي) على امتداد الأرض. ولاشك أن الحدثين الذين تطرقنا إلى ذكرهما سلفاً .. يجعلاننا دائماً ما نستحضر (الحرب على الإرهاب تحت مبرر حقوق الإنسان ويضعاننا في تنبؤات حرجة.. لأنهما يمثلان قراءة للوضع العالمي الراهن .. بينما الحرب العالمية والعدوان الثلاثي واغتيال الرئيس الأمريكي لنكولن .. والحرب بين الشمال والجنوب وأمريكا .. وغيرها من الأحداث شاهدناها في السينما على هيئة أفلام تضمنتها – مولد أمه – هيروشيماحبيبي – ناصر 56 وذهب مع الريح) حيث أن ما هو معروض في شكل فيلم سينمائي – يتعارض مع ما هو – مادة أخبارية مسجلة.. لأن محاكاة السينما .. تجسيداً للواقع من وجهة نظر الفن وما تعبر عنه الرؤية الفنية بينما المادة الخبرية تلعب دوراً خطيراً في تفعيل النصر والهزيمة وكل طرف يشيع أن النصر حليفة ناهيك عن الخسائر الفادحة التي يتلقاها ويعمل على تزييف حقائقها بصورة مغايرة على عكس ما يحدث في أرضية المعركة.. وبكل آليات المواجهة.. ومن هنا نجد أن ثمة اختلاف بين المادة الخبرية والمادة الفلمية من منطلق فني دراماتيكي وتأسيساً على ما سبق .. توظف أمريكا (الحرب البصرية) وصولاً إلى ذروتها المنشودة .. وذلك بأحكام سيطرتها على مصادر تدفق الخبر الصوري الذي تنقله هي عبر وسائل الإعلام وهذا ما نجده واضحاً في الحرب على العراق مؤخراً من خلال ضربها لمكتب قناة الجزيرة وقتل مراسلها إضافة إلى تناقل خبر صوري موحد في أغلب القنوات الفضائية .. ومن الواضح أن إشعال فتيل هذه الحرب البصرية قد تشكل أخطاراً جسيمة في إحراق العالم وأن سادة واشنطن الممثلة بالبنتاجون يراوغون بهذه الحرب البصرية في سبيل إيهام الجماهير وإقناعهم بهذا الواقع.. وختاماً نتساءل إلى أين تقودنا مأساة هذه الحرب البصرية التي تمثل سيناريو السيطرة الأمريكية على خرائط الشعوب؟.. وهل ذلك صوب عظمة الرأسمالية أم إلى الفناء المحتوم لهذا العالم!!. معركة الصــورة مرتهنة بسوء الفهم لحرية التعبــير إن ما يحدث في العالم اليوم على صعيد الأحداث – أمر مقلق بل ويكاد أن يكون محيراً للعقل الإنساني برمته .. فيالرتابة الزمن وسوادوية العصر المذهلة ... عندما تتحول الصورة من قائمة الفنون التي تجسد أملاً لحوار الثقافات كي تسمو بفكرة قداستها المتوخاة في المجتمعات الإنسانية ... فنراها عكس ذلك.. في معركة تتأجج صراعاً وتعلن إلغاءها للآخر بين الشرق والغرب وكذلك تشويهها للمعتقدات في حين يأتي كل هذا تحت مبرر حرية التعبير .. كما أقدمت عليه تلك الصحيفة الدنماركية من تشويه للإسلام ورسول الإنسانية محمد صلى الله عليه وسلم. وعلى الرغم من ولوج العالم بوابة التقدمية المعلوماتية إلا إنه مازال في بوتقة العشوائية والجهل المعصرن بإقصاء الآخر – بعيداً عن الحقيقة، وتبقى الحقيقة محض جدل مستمر، في نظرتنا التأملية لمجريات الأحداث وبحيادية مطلقة، نتساءل: هل يستمر الحال هكذا... ونحن نشهد الصورة تتغير من ملمحها الفني الذي يجسد لغة المحبة والسلام .. إلى معركة سجال تستهدف العقائد وتشوه الأنبياء وبما أن الرسم الكاريكاتوري أحد الفنون البصرية التي تلبي تطلعات الإنسان في سبيل نيل كرامته .. نحو تحقيق العدالة والسلام .. إلا أن هذا الرسام البائس في بعض الصحف الدنماركية أحمق والصحيفة كانت أحقر.. لأن الرسام لم يستوعب الفن كرسالة عظيمة .. والصحيفة أيضاً لم تع سمات الخطاب الإعلامي الراقي والحضاري .. وإذا كانت الغاية من حرية التعبير – إثارة صراع الأديان وانعكاس صراع الثقافات ... فلتحكم على مصيرها بالفناء المحتوم.. وعليه – يمكن القول: أن عبقرية الإسلام وعظمة محمد صلى الله عليه وسلم رسول العالمين – أقوى مما تزعمه هذه الصحيفة الدنماركية القذرة في محتواها، البذيئة في مزاعمها الحمقاء.. ولقد أشادت بعظمة هذا الدين عدد من فنارات العلم في أوروبا أمثال سانيتلا الذي يرى إن الشريعة الإسلامية متميزة عن القوانين الوضعية وكذلك "مايرهون" الذي يؤكد على حرية العلم في الإسلام كما يعزز "فيرنيه" برأيه على مكانة الرياضيات والفلك في الإسلام، ويبرهن "قارمر" على الإنجازات الرائعة للحضارة الإسلامية في الموسيقى. بينما يشيد "جرابر" بروعة الحضارة الإسلامية في فن العمارة هذا هو الإسلام – دين الحوار الذي تجسدت فيه عبقرية النبي محمد صلى الله عليه وسلم.. قال تعال: ((محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم)). كما أن الإسلام بريء من الإرهاب وليس كما يصوره أعداؤه ... وهذا ما يقودنا إزاءه تشومسكي ناعوم في كتابة "إرهاب القراضة وإرهاب الأباطرة – قديماً وحديثاً" حيث يشير تشومسكي في هذا الصدد إلى "أن أحد مقومات النظام الإيديولوجي الأمريكي – هو أن تكون الصحافة انتقادية لإسرائيل والولايات المتحدة بشكل عرضي لكنها حين تتحدث عن المتطرفين العرب فإنها تفتقر إلى أي قدر من الدماثة والموضوعية" ويبدو ذلك واضحاً فيما حدث مؤخراً من تطاول صحيفة دنماركية على المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم.. وقد جسدت ما حدث الصحافة الأوروبية ... وهذا ما يفقد بعض الصحف في أوروبا الأخلاق والموضوعية في خطابها الإعلامي عن العرب( )... ومن هنا تظل حرية التعبير مرتهنة بمواجهة الإسلام من وجهة نظر حمقاء لهذا الرسام الكاريكاتيري في هذه الصحيفة الدنماركية البائسة كما أسلفت – لأنه لا يحترم حرية التعبير هو وصحيفته بل يهدف إلى تشويه عقيدة الإسلام ويحول الفن والصحافة من رسالة للسلام إلى حرب تستهدف ديانة الآخرين ومع ذلك أقول بصراحة أنني احترم الكاتب الأمريكي الشهير مخرج الأفلام التسجيلية مايكل مور عندما وقف على منصة الأوسكار ليتسلم جائزته العالمية وهو يهاجم غزو أمريكا للعراق حينهاكان يخاطب بوش بصرخة مدوية – (عار عليك يا سيد بوش)، وبعدها أصدر كتابه الذي حقق أعلى المبيعات آنذاك "رجال بيض أغبياء" عام 2002م وكان حينها فيلمه "بولينج فوركو لمباين" عن المدرسة التي شهدت أحداث عنف دامية إدانة كاملة للمجتمع الأمريكي وتقاليد العنف بداخله بينما يتناول فيلمه "فهرنهيت" 11/9 بلطجة الكاوبوي الأمريكي وهو ينفرد بالعالم دون احترام لقوانين الأمم المتحدة والشرعية الدولية بعد أحداث 11 سبتمبر 2001م. وفي كتابه "أيها المتأنق – ماذا حل ببلادي؟" المترجم إلى العربية يشير بالصور إلى الكشف عن علاقة عائلة بوش بشركات النفط الكبرى ومن ثم بالعائلات السعودية الكبرى وبينها عائلة بن لادن نفسه حيث يشرح بذكائه العميق وسخريته اللاذعة مسيرة الرئيس – بوش واختياره لمعاونيه من اليمين المسيحي المتطرف كما يوضح مور أن بوش أهدر قيم المجتمع الأمريكي كلها وأحاط بلاده بقدر من الكراهية غير مسبوق بسبب سياساته الخرقاء وهو يفعل ذلك بأسلوب مشابة لإخراجه للأفلام التسجيلية التي برع في تجسيدها وبحبه الحقيقي لوطنه وقيمه السامية التي تربى عليها وهذا ما جعلني احترم مور – ككاتب صادق مع نفسه ووطنه وكمخرج يعبر عن الفن كهدف إنساني نبيل .. وهذا هو نموذج للكاتب والفنان المثالي الذي يلبي تطلعات الجماهير .. وهو يسعى إلى مواجهة القوة المضادة بالصورة – كما هو معروف في بعض أفلامه التي حققت رواجاً عالمياً مشهوداً لأن مور يدرك أن معركة العصر هي معركة الصورة – وإذا كان العالم اليوم يشهد حرب الصورة – فإن الأمر يقتضي أن معركة الصورة مرتهنة بحرية التعبير الحمقاء لصحافة الدنمارك والنرويج في حربهم التي نشرتها صحفهم والتي أراها تتفق مع مقولة تشومسكي ناعوم التي تطرق لها في كتابه السالف الذكر. ولاسيما عندما نقارنها بالصحافة الأمريكية الموجهة ونجدها متطابقة تماماً مع هذه المقولة وأنها تفتقد إلى الدماثة والموضوعية كما نجد ذلك ملموساً من تلقاء طرحها الذي يدل على عداء الآخر المتمثل بالإسلام والمسلمين.. حـــوار ذهنــي مع قناة ((الجــزيرة)) ليس جزافاً إذا زعمت أن قناة "الجزيرة" منذ نشأتها عملت على شن الحرب على الحرب المتلفزة .. في سبيل إيضاحها للحقيقة وتقريب وجهات النظر في التمهيد لحوار فاعل مع الذهن الإنساني. ومن المعروف جداً أن قناة "الجزيرة" لعبت دوراً فاعلاً في تجسيد ثورة الخطاب الإعلامي الحر بعيداً عن كل الأيديولوجيات الفكرية، وبالفعل استطاعت الجزيرة أن تحقق شعارها "الرأي والرأي الآخر".. وفي سياق تظاهرة مهرجان "الجزيرة" للإنتاج الإعلامي أود القول أن هذه التظاهرة تعد ترجمة نوعية وفريدة في قائمة العمل الإعلامي برمته لاسيما وهذه الفكرة بحد ذاتها مسار فعلي لقناة الجزيرة في أدائها المتميز على مستوى الأفلام التسجيلية والنشرات الإخبارية والتحقيقات والتقارير في آفاق الصحافة التلفزيونية.. وكذلك سمات البرامج الحوارية وهذا يدل على الاهتمام البالغ لإدارة القناة ممثلة برئيس مجلس الإدارة/ حمد بن ثامر آل ثاني .. ومن هنا يمكن القول أن ما أحرزته "الجزيرة" صوب إعلام محايد بمثابة قوة فاعلة تمثل القدرات والمهارات الإعلامية والرأي المحايد والمعبر في ضوء ما يشهده العالم من متغيرات وتدفق عصر المعلومات في ظل ثورة "الميديا" من فضائيات وإنترنت.. ووسائل اتصال جماهيري بلا حدود واسعة المدى في هذا المطلق.. من هنا سعت "الجزيرة" جاهدة إلى تحقيق لغة الحوار والحد من تجاوز المعارك الجدلية الفكرية والعقائدية نحو صياغة صناعة إعلامية جادة – تنطلق من المهنية وانعكس ذلك في خطابها البرامجي.. وبناء على ذلك – أشير إلى أني لست بصدد قراءة تحليلية موسعة لمواد برامج قناة "الجزيرة" ولكني أطرح مجرد قراءة موجزة تتضمن حواراً ذهنياً يكشف عن مدى استجابتي الذهنية إثر المشاهدة كمتفرج لبرامج الجزيرة التي دائما ما تثير اهتمامي إزاء الرؤية والأسلوب في بلورة رسالتها المتوخاة التي نستشف من خلالها شعار الجزيرة "الرأي والرأي الآخر" إدراكاً منها بالرؤية الحيادية وشعوراً بالمهنية.. ولاشك أن تناقض رأي وآخر يكشف عن اتجاهات مغايرة.. وبما أن الجزيرة "منبر من لا منبر له" في استيعاب آراء الآخرين، وبث برامجها موضحة العديد من التيارات الإيديولوجية لكل ألوان الطيف بتوجهاتهم الفكرية وعلى وجه الخصوص في البرامج الحوارية كالإتجاه المعاكس، وبلا حدود وكذلك الصور الإخبارية المسجلة، التي تشغل مساحة حوارية للمفكرين والمحللين السياسيين وزعماء الأحزاب، ونظراً لهذا وظفت "الجزيرة" تقنياتها ورؤاها في تجسيد سمات البرامج الحوارية مشيرة إلى لغة إعلامية تؤكد دلالة الخطاب "البصري" في ذهنية المتفرج من حيث التقنية المستخدمة والمحركة للمشهد "الحواري" الساكن إلى الدينامية الفاعلة في تفعيل آلية التصوير ويكون ذلك في لقطات البرامج الحوارية التي تنقلنا من السكون الطاغي إلى الحركة المستمرة التي تصعد – الحوار الجدلي السياسي والفكري بطاقة هائلة من الدراماتيكية العالية جداً، وهذا ما نلمسه في برنامج "الاتجاه المعاكس" الذي يجعل المتفرج في ذروة التماهي مشدوهاً بأسلوب "فيصل القاسم" في تفعيل الحوار. ومن ثم توتر الحوار إلى آخر مداه.. إضافة إلى ذلك اهتمت قناة الجزيرة بسرد ما يحدث في الخبر – ملفتة الانتباه إلى تحميله بطابع التشويق والإثارة... من خلال ما تقدمه "الجزيرة: في نشراتها الإخبارية من أخبار وتقارير وتحليلات في الكادر "الشاشة" وعمقاً في المنظر.. وإذا كنا نعيش الحرب المتلفزة بكل تفاصيلها – فمن الممكن قوله أن الجزيرة تقف في مواجهة الحرب المتلفزة نحو توضيح الحقيقة لذلك تصدت للتحديات في "حرب العراق" بدءاً من منطق السببية في تقديم برنامج "تحت الحصار" بصدد تتبع "الحدث" وفي غمار هذه الحرب كانت الجزيرة تقتفي أثر الحقيقة انطلاقاً من مهمة إعلام صادق ضد الحرب الدامية وخير دليل على ذلك ما تعرضت له الجزيرة من خسائر إبان فترة هذه الحرب إلى سقوط نظام صدام حسين .. أن السيادة الأمريكية تدرك قوة الإعلام في كل بقاع العالم وأنها تسعى إلى السيطرة عليه، كما سيطرت على الإعلام الأمريكي، ومما يفتح الباب على مصراعيه ما يزعمه جيمس زغبي الكاتب الأمريكي من أصل عربي على حد تعبيره .. إذ يشير إلى "أن الرؤساء الأمريكيين المعاصرين – قد تعلموا – كيف يسيطرون على الإعلام ليس فقط حتى يتسنى انتخابهم بل أيضاً حتى يتمكنوا من ممارسة الحكم" ومن المؤكد أن هذه المقولة التي أطلقها الكاتب تثبت صحة الحرب المتلفزة التي خاضتها أمريكا في حروبها في أفغانستان والعراق. وفي هذا السياق جسدت الجزيرة قراءة لاستقراء ماهية الحدث من أمريكا في برنامجها "من واشنطن" إضافة إلى موضوعات برامجية مواكبة للحدث كما جرى ذلك في برنامج "سباق الرئاسة الأمريكية" وبعيداً عن هذه البرامج الموجهة من قبل الجزيرة على هذه الحرب المتلفزة.. نعود إلى لب الموضوع ونتتبع أهميته البالغة في تناسق الصوت والصورة والوعي المعرفي بثقافة الحوار – كما هو واضح في برامج الجزيرة "أكثر من رأي – بلا حدود – حوار مفتوح – الشريعة والحياة – للنساء فقط – الملف الأسبوعي – منبر الجزيرة" وبما أن هذه المساحة البرامجية الحوارية متنوعة في طرحها الموضوعي، إلا أنها تشكل المضمون الحواري في الأفكار التي تجسدها وتأسيساً على ذلك – أود القول أن قناة الجزيرة تتمتع بقراءة منطقية شاهدة على العصر، وبناءً على قراءة الجزيرة لواقع الحدث في المشهد السياسي وشرح ما يدور – حاضراً – كما هو الحال في برامج "أحداث لبنان" والجريمة السياسية.. وغيرها من البرامج الأخرى التي يتم في إطارها متابعة الحدث متابعة مستمرة، كما يشد انتباهنا – في قناة الجزيرة – العديد – من البرامج المسجلة التي تشكل حيزاً استعراضياً هائلاً من مساحة القناة وتكاد تساوي مساحة البرامج الحوارية "الحية" – التي تقدم معالجة فلمية مسجلة تسيق الصورة إلى وثيقة "محتواة" ذات معنى يوحي بقيمة الإحساس بماهية الموضوع الذي تعالجه هذه البرامج ومنها على سبيل المثال: "أوراق ثقافية – تحت المجهر – زيارة خاصة – شاهد على العصر – نقطة ساخنة – الشاهد – فلسطين تحت المجهر – الكتاب خير جليس" وبرامج أخرى ومن مدلول هذه الخطة البرامجية لقناة الجزيرة يتضح لنا المسار الإعلامي للجزيرة الذي نشهده في القدرات والمهارات والخبرات التي يتمتع بها كادر "الجزيرة" من مُعدين ومقدمين ومخرجين وفنيين يلعبون دوراً هاماً في تسيير العمل الإعلامي – فيما تسمو فضائية الجزيرة رؤيةً وأسلوباً – في تفعيل المهمة الإعلامية الدؤوبة وإيضاح ميثاق الشرف المهني الذي يعد خير دليل على السلوك في ممارسة المهنية التي تميزت بها "الجزيرة" وفي صدد هذا أرى أن مشاهدة ما يدور في قناة الجزيرة بإمعان القراءة يقتضي التفكير المنطقي بحقيقة ما يدور بصدد الوعي المعرفي بثقافة إعلامية وبصرية.. ليتأكد صدى الرسالة الإعلامية.. ليس قراءة ما يدور على شاشة الجزيرة مجرد إعتباط أو هراءات تستدعي المجازفة، وختاماً يمكن القول أن قناة الجزيرة تلفت إنتباه المتفرج وتحفزه نحو المشاركة في التصويت والآراء عبر الجزيرة نت وتترك أثرها الإعلامي .. مخلداً سمات الاستجابة الذهنية في العقل.. من كابــول إلى نيـويـورك درامــا تاريخيـة لم تكتمل بعـد... منذ أن طالعتنا فضائية (MBC) بثمان حلقات من المسلسل الدرامي التاريخي (الطريق إلى كابول) أثارت اهتمام الأقلام في صحافتنا بالكتابة – عن إثارة هذا العمل والاعتراض عليه – وكل هذه الكتابات هي في الحقيقة جزافاً بجزاف – لأنها في معزلٍ عن النقد الفني والإلمام المعرفي – بثقافة الفيلم التاريخي ومعادلة المكافئ في الإطار العالمي وفي ضوء ذلك أقتصرت على النقد الصحفي الجاف المبني على تكرار صدى المعلومة بخصوص المسلسل عن المصادر الإتصالية الأخرى ومن هنا نود أن نثير الاهتمام إلى المثير التذاكري في مسلسل (الطريق إلى كابول) من منظور الفن والتاريخ.. والمعادل الموضوعي المعاصر عالمياً... ومن هذا المنطلق جسد القلم والكاميرا .. التاريخ بصفته واقعاً ما حدث في زمن ما – وفي صدد هذا يشير الكسندر استرول في مقولة له أصبحت في زماننا هذا كلاسيكية مفادها (أن عصر السينما الجديد هو عصر الكاميرا والقلم) وفي هذا السياق – كان السينارست جمال حمدان موفقاً – في كتابة – مشاهد مسلسل (الطريق إلى كابول) من حيث قيمة الموضوع ودلالة الصراع في تفعيل (الحدث الدراماتيكي) بين المضادين (الروس) والمساعدين (العرب المجاهدين) – للحور الرئيسي في الصراع المتجسد في المسلسل وهم – الأفغان المجاهدين أيضاً – وكذلك الإشادة بدور الفكرة في استقراء الرسالة المتوخاة في مسلسل الكفاح من أجل الحرية والاستشهاد في سبيل الكرامة الإنسانية... الواقـع المتجسـد: السينما والتلفزيون على حد سواء تترجم محطات الواقع إلى لغة بصرية معروضة على الشاشة لكن الحقيقة ترتسم في أذهاننا وثمة اختلاف بين ما يؤكده الواقع وما تقتضيه إرادة السينما أو التلفزيون لأن الواقع الذي مضى عصره يعتبر مادة خام بالنسبة للفن ولأن العمل الفني بإمكانه أن يضيف بصماته الإبداعية على المادة التاريخية خصوصاً في خطاب الصورة التلفزيونية. الـدرامــا التــاريخيـة: عندما نتتبع أثر الدراما التاريخية في كل من السينما والتلفزيون في المشهد الفني العربي – سيتضح أن هناك نماذج حيه – من الدراما التاريخية العربية مازالت شاهدة على رسالة الخطاب البصري العربي منها على سبيل المثال:- (عمر المختار، والرسالة، وناصر 56، والناصر صلاح الدين) .. وتذكرنا هذه الأعمال بتجليات الدراما التاريخية العربية البطولية وكذلك أكدت السينما العالمية روائع الدراما التاريخية .. ومازالت في ذاكرة الفن السينمائي كفيلم (ذهب مع الريح) – الذي يتناول الحرب الأهلية الأمريكية بين الشمال والجنوب وأيضاً فيلم (التعصب) لجريفت الذي يتناول في سياقه (موضوع التعصب الديني والاجتماعي في أمريكا) وهنا نرى براعة هذا المخرج الناضج وهو يتطرق إلى (التعصب كقضية بالغة الاهتمام) والذي مازلنا نجده واضحاً في أساليب السيادة الأمريكية إلى يومنا هذا أو يختص ذلك في تعصب أمريكا لرأيها في سيادة العالم وتعميم مفهوم الإرهاب على مستوى الخطاب العربي والعالمي ولاشك أن تعصب أمريكا لرأيها في امتلاك زمام السيادة العالمية يعود إلى مقولة صرح بها جورج واشنطن بعد قيام الثورة الأمريكية (إن أمريكا دولة هامة وسيكون لها دوراً هاماً في السيادة العالمية فيما بعد) .. وهذا هو الطموح الذي تصبوا إلى تحقيقه الإدارة الأمريكية.. اللغـــز المحــــــير: تظل النهاية في مسلسل (الطريق إلى كابول) لغزاً محيراً – لأن نهاية المسلسل مازالت مفتوحة في المعادل الموضوعي الحقيقي للأحداث والتوقيت الزمني غير مهيئ لعرض المسلسل كاملاً الآن ويتطلب تراكم الأحداث المروية فترة زمنية أطول لكي تكتمل دائرة الصراع .. وصولاً إلى ذروة المسلسل التي تسيرها فجوات الصراع وإشتداد الأزمات .. وكل يوم تضيف الأحداث حدثاً جديداً وإلى الساعة حيث بثت قناة الجزيرة خطاباً (لابن لادن) مسجل على شريط فيديو مؤخراً تطرق فيه إلى (أن إدارة بوش تشبه بالأنظمة الملكية والعسكرية في البلاد العربية) لذلك أستحسن بوش تولية الأبناء على الولايات وفي معرض حديث بن لادن عن هجمات سبتمبر أنها ما كانت لتحصل على وقت كاف لولا عدم مبالاة بوش وقد اتفقنا مع الأمين العام/ محمد عطا لتفجير الأبراج خلال عشرين دقيقة وأشار أيضاً إلى أن أمن الأمريكيين بأيديهم وكل ولاية لا تعبث بأمتنا فإن أمنتم أمنا وأمنكم ليس على يدي بوش وكيري وقناة الجزيرة التي بثت الخطاب أشارت في تعليقها على ذلك (بن لادن يتكلم .. العالم يستمع .. أمريكا هي أشد إنصاتاً وتأسيساً على ما سبق ناقشت الجزيرة (توقيت الرسالة) على حدث الإنتخابات الأمريكية وأفادت أن كلاً من بوش وكبيري مستفيدين من الرسالة التي وجهها بن لادن وأخبرتنا الجزيرة علماً (بأن توقيت الرسالة على الإنتخابات الأمريكية من خلال استقصاء للرأي) بالنتيجة التالية (50% يؤثر على الإنتخابات الأمريكية و50% لا يؤثر..) ومن هنا يظل أمر النهاية المحتومة في هذه الدراما التاريخية بين بن لادن وأمريكا أمراً محتملاً وسيظل الصراع بين أمريكا وكابول. إلى أن تكشف ذلك الأقدار. وبعد أن ارتقت أمريكا صوب السيادة العالمية ولدت إنطباعات حمقاء لدى مخيلة فرنسيس فوكوياما – الذي يشد أزر أمريكا في كتابة (نهاية التاريخ) والذي يزعم فيه على حد تعبيره أنه بامتلاك أمريكا زمام السيادة العالمية ينتهي التاريخ – فيما يشير حسين الشيخ مترجم الكتاب إلى العربية على (أن ما زعمه فوكوياما حول نهاية التاريخ فكرة بسيطة إلى منتهى السذاجة نتيجة لما يزعمه هو – على حد قوله (أنه بانتصار الديمقراطية الغربية الحرة وإنهيار الماركسية وسحق العراق واعتماد الديكتاتورية العقائدية السابقة...) كما يوضح حسين الشيخ في نسق هذا أن فوكوياما يعتبر التاريخ قد انتهى ولا جديد بعد هذه المتغيرات ومن هنا أوافق المترجم الرأي وحقاً يا لها من سذاجة هوجاء لأنه عندما ينجرف الكاتب إلى السير في موكب الأقوى لا شك أنه بالفعل يؤمن بنظرية (البقاء للأقوى) – ألم يعقل فوكوياما وأمثاله أنهم وصلوا إلى قمة الغباء بزعمهم نهاية التاريخ بتسلط أمريكا – ألا يعي هذا الغبي المفهوم العقلاني لمعنى (الصراع من أجل البقاء) والتاريخ سجالاً بين الشعوب لأن هذا ما أرادته إرادة (إله البشر) سبحانه وتعالى والحياة مجرد دراما يتجسد فيها الصراع بين الخير والشر وصولاً إلى ذروة النهاية .. ومازال الشك يخالجني أن فوكوياما تأثر بأفلام القوة الجسدية الخارقة لأبطالها الأسطوريين أمثال: (سوبرمان – كونان المدمر وغيرهم) وأرى أن هذا الذي دفعه إلى تشجيع الأقوى في كتابه السالف الذكر أن كل ما سبق ذكره يعد توطئةً متوخاة نتوخى من خلالها التعرف على دلالة الزمن في الحلقات المعروضة لمسلسل (الطريق إلى كابول) الذي من المؤكد أن أحداثه ستقودنا حتماً إلى مأساة نيويورك يوماً ما متمثلة في أحداث 11 أيلول على أبراج التجارة العالمية .. وآثارها السلبية التي انتابت السيادة الأمريكية رعباً وخوفاً وأثرها على العالم وما عمقته في عقول القيادة الأمريكية من رغبة الإنتقام ... من الأفغان واجتياح العراق. ومن أحداث الزمن (المرئي) على الشاشة إلى أحداث الزمن الواقعي الذي مضى عصره بصفته يشغل معادلاً مكافئاً وموضوعياً للواقع المشاهد في كادر الخطاب البصري من خلال الشاشة التلفزيون .. نستشف حقيقة ملفتة للنظر دائماً وهي أن إرادة الشعوب لا تقهر في نيل حريتها واستقلالها لهذا أنتصر المجاهدون الأفغان على السوفييت إنطلاقاً من إيمانهم بقضيتهم والذود عن وطنهم وأسفرت ديالكتية الأحداث عن انهيار الإتحاد السوفيتي كدولة عُظمى وإزاء هذا يقودنا المفكر العالمي جونترد يهل – في ندوة مؤتمر همبورج الألمانية عام 1983م خلال الفترة من 11-16 إبريل وهو يلقي كلمته عن مكانة وأهمية حضارة الغرب أوروبية في عالم اليوم – أي قبل انهيار الإتحاد السوفيتي بعدة أعوام إذ يتطرق في كلمته هذه (إلى فرضية تنبؤية يطرح من خلالها) أن هناك فرضية لا يمثلها هو شخصياً ولكن يجب ذكرها لأنها تطرح من قبل بعض المرافقين من ذوي الخبرة ومؤداها أن الإتحاد السوفيتي ونظراً لاستحالة تحكمه بالحركات والتيارات الداخلية سوف يلجأ إلى الهروب نحو الأمام مستهدفاً البحث عن الحل عن طريق النزاع العسكري وسيكون هذا على حد زعم جونترديهل غلطة فادحة ستؤدي بالتأكيد بعد إحراز انتصارات أولية – إلى انهيار كلي للإمبراطورية السوفيتية .. ومن المفيد يمكننا القول أن هذه الفرضية باتت أمراً مؤكداً .. وتأسيساً على ذلك يحالفنا التعبير إلى أن هناك تحولات درامايتكية تدلنا على التحولات المماثلة في عوالم الدراما السياسية عالمياً والتي تفضح الستار عن هذه الانقلابات الدرامية في مسرح الأحداث العالمية وبما أن التاريخ يعيد نفسه دائماً في مسيرة الحياة البشرية كيف لا وهو قراءة للماضي وتحليل للحاضر واستقراء لما هو سيأتي في المستقبل .. ويكفينا شاهداً في التاريخ انهيار دولة الروم ودولة الفرس وكذلك اندثار إمبراطورية بريطانيا التي لا تغرب عنها الشمس من دولة مستعمرة لأمريكا في سالف القرون إلى دولة حليفة لها الآن – وكذلك تمزق دول الإتحاد السوفيتي وتربع أمريكا على عرش السيادة العالمية.. أو المسلسل العالمي لاسيما وهو الواقع المتجسد حالياً وبناءً على ذلك يعتبر مسلسل (الطريق إلى كابول) واقعاً متجسداً في إطار منظومات جمعية مكونة من لقطات وصور ومشاهد وماديتها البنائية المرتبطة عضوياً مع بعضها في ضوء المستويات التقنية والفكرية وفقاً لنظام الواقع المركب والتي تشير إلى عقلنة الواقع .. وتأكيداً لذلك جسد المخرج أحمد عزيزية في الثمان الحلقات المعروضة.. دلالة الحدث من خلال عرض مشاهد المعارك الحربية بين القوى الفاعلة في المسلسل والمتمثلة في الروس والأفغان والمجاهدين العرب ولفت انتباهنا على الكشف عن عناصر الاهتمام في هذه المعارك وهي – الدبابات والطائرات الروسية – والسلاح الخفيف الذي يمتلكه الأفغان .. والشخصيات .. أيضاً وكان للتناص دوره في إبراز أهمية المسلسل ونلمس ذلك في قصة الحب بين الشاب العربي الأردني والفتاة الأفغانية جاء كتضمين يؤكد بنية القصة الثانوية بالقصة الرئيسية وهي أحداث الحرب الأفغانية الروسية ودور العرب المجاهدين في الذود عن عقيدتهم.. كذلك يصور لنا المسلسل حالة الجنرالات (السوفيت) عند سماعهم للأذان، وصدهم عن الاستماع له بإغلاق النافذة .. وحديثهم عن العرب المجاهدين في أفغانستان إنهم مدفوعون للجهاد من قبل قادتهم لأجل الخلاص منهم ... والمسلسل يرسم لعبة دراماتيكية هائلة متصاعدة الأحداث وصولاً إلى النهاية التي مازالت في نطاق المجهول .. دلالـة الزمـــن: عند ما نقراء الزمن في المسلسل المشار إليه (الطريق إلى كابول) في الحلقات المعروضة ونمعن النظر في قراءة زمنية لاستمرارية الأحداث التي تمت مشاهدتها ضمن السرد الصوري مرويةً عبر الكاميرا التي يتمثل في مدلولها (الزمن الفلمي) أحداث الحرب الأفغانية الروسية ونستقرئ من خلالها الزمن الماضي الحاضر على الشاشة إضافة إلى المكان الفلمي وهو الأراضي الأفغانية – موقع دائرة الصراع (كابول) .. الدراما الدينية.. التلفزيــون المصـري (أنمـوذجـاً) انطلقت الدراما الدينية تجسد موضوعات في ذاكرة السينما العربية – يظل فيلم (الرسالة) للمخرج/ مصطفى العقاد. يسجل حدثاً فريداً في رؤية صناعة الفيلم الديني والتاريخي التي امتاز بها العقاد. وفي إطار هذا جسدت السينما المصرية روائع الأعمال الدينية التي حققت نجاحاً باهراً في ذهن المشاهدين، ومن تلك الأعمال نماذج رائعة منها على سبيل المثال (ظهور الإسلام – بلال مؤذن الرسول – خالد بن الوليد – الشيماء) وفي إبان فترة الستينيات ظهر (البث التلفزيوني المصري) وشارك في تفجير ثورة الفيديو التي تعتبر من الوسائل المنتشرة ولاسيما بعد انطلاقة القنوات الفضائية( ). وفي تلك الفترة قدمت الفيديوهات المصرية – كثيراً من المسلسلات والسهرات الدينية، وبهذا سجل الفن الدراماتيكي الديني في مصر أنموذجاً متميزاً في البلدان العربية والإسلامية، وعندما نعود إلى السينما المصرية واهتمامها بالدراما الدينية، لاشك أننا سوف نلحظ بأنها ركزت على العصر النبوي.. وهذا ما سيتضح لنا تماماً في كتاب (الوعد الحق) للدكتور طه حسين آنذاك حيث قام بكتابة السيناريو والحوار الأديب/ سامي داود، وتم التصوير للفيلم تحت مسمى (ظهور الإسلام) وقام ببطولته أحمد مظهر. ويعتبر هذا الفيلم المأخوذ من رواية (الوعد الحق) من إحدى إسلاميات طه حسين التي امتازت فيها طاقاته الإبداعية في التاريخ الإسلامي، حيث بدأ فيها مؤرخاً أديباً ومفكراً يوظف الأدب في خدمة التاريخ وقد قام بإخراج هذا الفيلم المخرج/ إبراهيم عز الدين من عام 1951م وأعجب طه حسين بهذا الفيلم بعد أن أعاد بنفسه كتابة الحوار الذي كتبه سامي داود وقام بالحذف منه وبسط مفرداته اللغوية لكي يكون سهل التمثيل، ويرى أغلب النقاد الذين كتبوا عن الفيلم بأنه يؤكد على

January 21, 2008 | 11:13 AM Comments  1 comments

Tags:


« previous 5


محمد محمد جبلي's Profile

محمد محمد جبلي's Friends


Latest Posts
Untitled
Untitled
Untitled
كتاب (الموجز...
الخبير...

Monthly Archive
December 2007
January 2008
February 2008
July 2008

Filter By Type
Travel
Topics

Friends
Melanie Leeson
*ViCtoria
11mackelveyc
Aala
Anat Carmel
angel
Annpreet M
Areej Atalla
AWellEarth.net
benedicta azewanre ideho
Carmen A. Pendleton
Ceren Gergeroglu
Chika
Cynthia Lourdes
Daiane SC
Devotha Mkude
Diana Claudet Rivas Romero
Emmanuel Duker
Emyeyo
Esther Agbarakwe
FaerieGirl
Fatima
Fatma Emam Mokhtar
Fi McKenzie
Franziska Seel
Giannina Passuni
Hadeel
haejin
Incia Zaffar
Isis Lima Soares
Jo Anne
Johanny Arilexis Pérez Sierra
Joya Banerjee
Karol Andrea Garcia Buitrago
Khalida Brohi
Kimia
linda williams
Luciana Brasil
Malkia Affiah
Maria Gabriela Altilio
Mariana Ballestero
Mariel Upery
Marina Rustán
Melissa Snowden
mohamed elkashash
Mónica Sanhueza
Naomi-Alan Robbins
norhan
Olga Lucía
piximariana
Rachel M Jacobson
Ramsha Zia
Rana
Rebecca Lohman
Reshma Pattni
saddam motea
Samira Hassan
Sara Donají
Sarah TOUMI
Sarah Zaaimi
Sarah-Jo Dawson
Stephanie Penev
Tala Nabulsi
Tanisha J Penn
Tchekwie
Yassir EL OUARZADI
رداد السلامي
قاهرة فلسطين
وفاء محمد يسلم


2278 views
Important Disclaimer